محمود شيت خطاب
256
الرسول القائد
لقاحه وكانت ترعى في منطقة ( قباء ) على ستة أميال من المدينة ، فكانوا فيها حتى صحّوا وسمنوا فغدوا على اللقاح فاستاقوها ، فأدركهم يسار مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومعه نفر فقاتلهم فقطعوا يده ورجله وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات . وبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الخبر ، فبعث في أثرهم عشرين فارسا واستعمل عليهم كرز بن جابر الفهري فأدركوهم وأحاطوا بهم وأسروهم وربطوهم ثم أردفوهم على الخيل حتى قدموا بهم المدينة ، فقتلوا . م - سرية عمرو بن أمية الضّمري : قال أبو سفيان بن حرب لنفر من قريش : ( ألا أحد يغتال محمدا ، فإنه يمشي في الأسواق ) ؟ فأتاه رجل من الأعراب متطوعا لقتل النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام ، فأعطاه أبو سفيان بعيرا ونفقة وقال : ( إطو أمرك ) ؛ فخرج ليلا حتى قدم المدينة بعد خمسة أيام . ولما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هذا الأعرابي رابه أمره فقال : ( إن هذا ليريد غدرا ) . . . وحاول الأعرابي اغتيال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فجذبه أسيد بن الحضير فأسره من إزاره فوجد خنجرا لديه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( اصدقني ما أنت ) ؟ قال : ( وأنا آمن ) ؟ قال : ( نعم ) . فأخبره بأمره وما جعل له أبو سفيان ، فخلّى عنه . وبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عمرو بن أمية وسلمة بن أسلم إلى أبي سفيان بن حرب وقال : ( إن أصبتما منه غرّة فاقتلوه ) ! فدخلا مكة ومضى عمرو بن أمية يطوف بالبيت ليلا فرآه معاوية بن أبي سفيان فعرفه ، فأخبر قريشا بمكانه ، فخافوه وطلبوه .